الشيخ علي الكوراني العاملي

145

الإمام محمد الجواد ( ع )

يا عمة وما أعلمه بذاك عني ، ثم قالت : كيف لا أدعو على أبي وقد زوجني ساحراً ، ثم قالت : والله يا عمة إنه لما طلع عليَّ جماله حدث لي ما يحدث للنساء ، فضربت يدي إلى أثوابي فضممتها . فبهتت أم جعفر من قولها ثم خرجت مذعورة وقالت : يا سيدي وما حدث لها ؟ قال : هو من أسرار النساء . فقالت : يا سيدي أتعلم الغيب ؟ قال : لا . قالت : فنزل إليك الوحي ؟ قال : لا . قالت : فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلا الله وهي ؟ فقال : وأنا أيضاً أعلمه من علم الله . قال : فلما رجعت أم جعفر قلتُ له : يا سيدي وما كان إكبار النسوة ؟ قال : هو ما حصل لأم الفضل ) . ورواه الحضيني في الهداية الكبرى / 303 ، بسنده عن داود بن القاسم الجعفري ، وفيه : ( فأعادت أم جعفر على أم الخير ما قاله ( عليه السلام ) . . فقالت أم الخير : كيف لا أدعو على أبي وقد زوجني ساحراً ! فقالت لها : يا بنية لا تقولي هذا في أبيك ولا فيه ، أريني فما الذي حدث ؟ قالت : يا عمة والله ما هو طلع حقاً ، إلا حدث مني ما يحدث من النساء ، فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها ! فخرجت أم جعفر إليه ، وقالت : يا سيدي أنت تعلم الغيب ؟ قال : لا . قالت من أين لك أن تعلم ما حدث من أم الخير مما لا يعلمه إلا الله وهي في الوقت ؟ فقال لها : نحن من علم الله علمنا وعن الله نخبر . قالت له : ينزل عليك الوحي ؟ قال : لا . قالت : من أين لك علم ذلك ، قال : من حيث لا تعلمين ، وسترجعين إلى من تخبرينه بما كان فيقول لك : لا تعجبي فإن فضله وعلمه فوق ما تظنين ) !